عام / (الفتن حقيقتها وسبل الوقاية منها على ضوء نصوص الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة) محاضرة بشؤون الحرمين


مكة المكرمة 23 رمضان 1438 هـ الموافق 18 يونيو 2017 م واس
نظمت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اليوم محاضرة بعنوان (الفتن حقيقتها وسبل الوقاية منها على ضوء نصوص الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة ) القاها معالي عضو هيئة كبار العلماء مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الشيخ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل ,
وفي مستهل الحفل رحب معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس بالدكتور ابا الخيل قائلاً : "لقاء متوج بشرف الزمان والمكان وشرف الرسالة التي هي رسالة هذا الدين التي من أهم رسائلها التعاون في خدمة الدين وهذا الوطن الغالي الذي يسير وفق التوجيهات السديدة لولاة أمرنا -حفظهم الله- التي تحقق العمق التاريخي والديني بما يخدم رؤية المملكة العربية السعودية ( ٢٠٣٠).
وأضاف معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس : إن اللقاء بالعلماء في غاية الأهمية أولئك الذين يحرصون على شحذ الهمم والعزائم لنسير قدماً في تحقيق رسالة الدين والإسلام , وتحقيق الانسجام والتعاون والتكاتف بين الأمة الإسلامية ، وتحقيق الرسالة المحمدية السامية ، خاصة في زمن التقنية والرقمية التي استغلت مع الأسف الشديد في إذكاء الفتن والشائعات ضد الدولة والأمن والدين , فنحن نحتاج إلى التقيد بالمنهج السليم منهج السلف الصالح من خلال هذه المحاضرات والجليلة التي ترسخ العقيدة والدين وتبعد الشبهات والفتن عن الدين وتحمي شبابنا ونسائنا من شر الأعداء.
ثم ألقى معالي الشيخ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل عضو هيئة كبار العلماء مدير جامعة الإمام محمد بن سعود محاضرته التي قدّم فيها تعريفا شاملاً عن الفتنة بأنّها تذهب العقول والأحلام وأنها حين تدخل بلد فإنها تطيش بعقول الناس فتجعلهم يحتاجون لمن يبين لهم فهم المنهج الصحيح السليم وفق فهم السلف الصالح .
و أبان معالي الشيخ الدكتور سليمان أبا الخيل بأن أقوال السلف تضافرت على التحذير من الفتن , وذلك في أربع صفات , أولها أنّها تجمل وتتزين من المغرضين وأصحاب الأهواء الشاذة والآراء المنحرفة التي تحيد بوحدة وتماسك هذا الوطن وتقدم المنفعة الشخصية على المصلحة العامة مستدلاً بالآية الكريمة (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) , وثانيها أنها تتوسع وتنتشر ولا يمكن الإحاطة بها مع هذا التفجر المعلوماتي الرهيب , وثالث هذه الصفات أنّها تقبل مشتبهة وتدبر بينة , بحيث أنها تشتبه على الناس ولا يعرفون الحق فيها من الباطل ,يقول حذيفة بن اليمان (إِيَّاكُمْ وَالْفِتَنَ، لَا يَشْخَصُ إِلَيْهَا أَحَدٌ، فَوَاللهِ مَا شَخَصَ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا نَسَفَتْهُ كَمَا يَنْسِفُ السَّيْلُ الدِّمَنَ، إِنَّهَا مُشْبِهَةٌ مُقْبِلَةٌ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ: هَذِهِ تُشْبِهُ، وَتَبِينُ مُدْبِرَةً، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاجْثِمُوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَكَسَّرُوا سُيُوفَكُمْ ، وَقَطَّعُوا أَوْتَارَكُمْ ).
وتحدث أبا الخيل عن سبل الوقاية من الفتن التي منها ( أولاً أن يعرف خطر الفتن وما تسببه بين المسلمين من التباغض والتدابر والتحاسد والتنافس والقتل والخلاف والاختلاف مما إذا أدركه قبل أن تجيء الفتن مما يكون رادعاً وحافظاً له . ومن أدلة ذلك قوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ). ثانياً الاعتصام بكتاب الله عز وجل (واعتصموا بحبل الله جميعاً ) وذكر بعض العلماء أن حبل الله هنا هو الجماعة , وذكر بعضهم أنّه القرآن وقال القرطبي كلها . ثالثاً الاعتصام بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم . (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله وسنتي).رابعاً الدعاء , خامساً لزوم جماعة المسلمين .
واختتم معالي الشيخ الدكتور سليمان أبا الخيل محاضرة بالدعاء لعلماء الأمة الإسلامية من هيئة كبار العلماء على ما يقومون به من جهود عظيمة في سبيل ترسيخ العقيدة الصحيحة والمنهج السليم الذي هو منهج السلف الصالح ,والدعاء لولاة الأمر-حفظهم الله- على ما يقومون به من جهود عظيمة لخدمة هذا الدين.
وفي الختام شكر معالي الرئيس العام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أبا الخيل على هذه المحاضرة الثرية التي نحن بأمس الحاجة إليها , ورفع شكره لخادم الحرمين الشريفين وولاة أمرنا-حفظهم الله – على ما يقدمونه لخدمة الإسلام والمسلمين .
عقب ذلك قدّم معالي الرئيس العام الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس لعضو هيئة كبار العلماء مدير جامعة الإمام معالي الشيخ الدكتور سليمان أبا الخيل درع الرئاسة التكريمي.
حضر المحاضرة معالي نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الشيخ الدكتور محمد بن ناصر الخزيم وفضيلة رئيس هيئة المستشارين محمد بن حمد العساف وفضيلة المستشار المشرف على مكتب معالي الرئيس العام الشيخ الدكتور يوسف بن عبدالله الوابل والوكيل المساعد لشؤون الخدمات بالمسجد الحرام مشهور بن محسن المنعمي.
// انتهى //
03:01ت م

Let's block ads! (Why?)

انشر على جوجل+

0 التعليقات:

إرسال تعليق