الصحف السعودية / إضافة ثالثة وأخيرة


وبعنوان (إلى قطر من بوابة السلام!)، كتبت صحيفة "الجزيرة" صباح الأربعاء..
لا جديد نحكيه عن قطر، فيما شيوخها لا يصغون له، ولا يعيرونه اهتماماً، ويكفيهم ما يصل لهم من إيران وتركيا والإخوان المسلمين وحماس وحزب الله وغيرهم وربما إسرائيل، هذا هو حال قطر، ضائعة، وكأنها تعاني من عمى العيون، وكأنّ مسؤوليها صم بكم، فيما نحن أكثر حرصاً منهم على دولة قطر، أكثر خوفاً من أن تكون ضحية لأعدائها وأعدائنا. جربنا معهم كل أسلوب، كتبنا بهدوء، صارحناهم بمنطق وموضوعية، كنا واضحين وصريحين معهم، لم نجامل حتى لا نقرّهم في أفعالهم، أغضبناهم لكي نصلح حالهم، ما من موضوع فكرنا في كتابته إلا وكانت المصلحة العليا هي لقطر كما هي لباقي الدول التي قطعت علاقاتها مع قطر، وتلك التي تنتظر، هذا هو الموقف من قطر وأهلنا الذين نحبهم.
ولفتت: لم نفقد الأمل بعد، ما زلنا ننتظر وعي شيوخها، نفكر بأننا أمام غد أفضل رضوا شيوخ قطر أم كابروا وتكبروا، فما تفعله الدوحة لا يمكن السكوت عليه، ولا يقبل أن يكون التعامل معه بأقل من تجريمه، ومواجهته بالقوة التي يستحقها، ربما أن قطر إلى اليوم غارقة في أوهامها، وفي الاعتماد على دعم من لا يدعم إلا بالكلام الرخيص.
ووجهت: تعالي يا قطر إلى كلمة سواء، نصحح وضعك، نزيل من الجسم القطري الذي يئن كل ما لوّثه به الأعداء، نغسل ما لحق به من مضاعفات أثرت عليه، وجعلته مريضاً يشكو من شيوخه وشيخوخته، ومن المتآمرين على قتله، وليس هناك بعد الله من يعافيه، ويعيد الحياة الطبيعية له إلا المملكة ودول مجلس التعاون ومصر. وستظل عيوننا صوب هذه الدولة الصغيرة، التي تؤذي نفسها على أيدي شيوخها، وتعرض مستقبلها للخطر بفعل فاعل ربما لا يكون ظاهراً على السطح، لكنه مؤثر إلى الحد الذي جعل الدوحة تائهة لا تعرف طريقها، وكأنه يراد لها أن تكون دولة من الماضي، بلا إرادة، ومسلوبة الصلاحيات، دولة فاشلة، ومهيأة لتكون قنبلة موقوتة للإضرار بنفسها وبأشقائها الجيران.
وحذرت: ويل لقطر مما يدبر لها في ليل، مؤامرات خطيرة تقدم لمسؤوليها بإخراج جميل، يغري من ليس لديه الخبرة والحكمة وحسن التصرف، فيتجاوب، ويرحب، ويقبل، بل ويشكر، كما يفعل شيوخ الشقيقة الصغرى وهكذا تكون قطر أو لا تكون، وفق هذه السياسة البليدة التي ينتهجها شيوخها، رغم كل النصائح التي يسديها المخلصون المحبون لهم.
وشددت: أي سياسة تلتزم بها دولة قطر ولا تلبي مطالب الأشقاء بشروطهم التي قدمت لها، وأمهلتها عشرة أيام لإعلان موقفها منها لن تفضي إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية معها، بل ولن تختصر مشوار الدوحة المذل في طرقها لأبواب الدول الأخرى طلباً لعونها وفزعتها.
وأكدت: وأكبر خطأ سوف ترتكبه دولة قطر، فيما لو اعتقدت أن إيران أو تركيا أو غيرهما هم الضمانة لهروب الدوحة من الاتهامات الخطيرة التي تلاحقها، أو جال بخاطر شيوخها أن مثل هذه العلاقة مع إيران وتركيا، بل وحتى مع إسرائيل سوف تحميها من المساءلة عن أي عمل إرهابي مس دول مجلس التعاون، أو سوف يمسها في المستقبل ويكون مصدر تخطيطه وتنفيذه دولة قطر.
وخلصت الصحيفة: المختصر المفيد في العلاقات القطرية المستقبلية المتوازنة المطلوبة مع جيرانها، أن تكون القيادة القطرية على قدر المسؤولية، وأن تنأى بنفسها عن المغامرات المكلّفة كثيراً لدولة قطر، فالتدخل في شؤون الدول الداخلية، وما يصاحب ذلك من تحريض وإرهاب، هي خطوط حمراء على قطر أن تفكر جيداً قبل تجاوزها، فقد يكلّفها ذلك ثمناً باهظاً أكثر مما كلّفه قطع العلاقات الدبلوماسية معها.
// انتهى //
06:21 ت م 03:21جمت

Let's block ads! (Why?)

انشر على جوجل+

0 التعليقات:

إرسال تعليق