الصحف السعودية / إضافة ثالثة وأخيرة


وتحت عنوان ( وماذا بقي بعد تطاولهم على هيئة كبار العلماء؟! ) أوردت صحيفة " الجزيرة ":
في تخبط واضح، وارتباك غير عادي، وانعدام لمقدرتهم في السيطرة على مشاعر النفس الأمّارة بالسوء، في أجواء إعلامية غاب فيها الوعي، واختفت مع الضربات الموجعة قدرتهم على التماسك، وباتوا خارج السيطرة على البذاءات واللغو في الكلام، في هذا الجو المشحون بالتوتر والذهول يأبى الإعلام القطري إلا أن يكون هكذا، مهزوماً في عدم اختيار العبارة المناسبة، فاشلاً في ترجمة مواقفه إلى لغة مقنعة، تائهاً بلا دليل يساعده كي لا يتحول إلى لغة سوقية، مضطرباً حيث منطقه الأعوج الذي يشي بأقذع العبارات، وكأنه إعلام مغيب تماماً عن أهمية السمو في استخدام الكلمة، بما لا نجد مثل هذا الإسفاف في أيّ إعلام آخر وبهذه الصورة إلا فيما يسمى الإعلام القطري، الذي يذب عن قطر ولكن باتجاه معاكس، ويسوق لها ولكن بلغة يعفّ اللسان عن ذكر مفرداتها، معتمداً على ما يملى عليه من الحشود الإعلامية غير القطرية حيث تتحكم بما ينشر فيها.
هل رأيتم أسوأ مما تنشره الصحف القطرية وتتبناه في دفاعها عن قطر، إذ لا مصداقية، ولا مهنية، ولا مواجهة حقيقية أمام ما تتعرض له دولة قطر من إدانات عالمية، بسبب ضلوعها بدعم الإرهاب، وتبني الإرهابيين، والتدخل في شؤون الدول لخلق مناخات من عدم الاستقرار فيها، فهي - أعني صحافة قطر - إن افتقرت إلى الدليل، فلا أقل من أن ترتفع إلى مستوى مخاطبة قرائها بلغة جميلة، وأسلوب مقبول، ومحاولة لتطييب خواطر المتأذين من سلوك قطر، وأنه من الخير لها ولقطر عدم زيادة جروحها، وعدم الإكثار من الكارهين لها، فالتحديات المستقبلية التي بانتظارها كبيرة وخطيرة، ولا تعالج بالتشنج الإعلامي، ولا بنشر قبح الكلام، فالمؤكد أن قطر لا ينقذها من الوضع الصعب الذي تمر به بمثل ما تسوقه صحافة قطر من ترهات.
أفهم جيداً أن تهاجم الصحافة القطرية صحافة زميلة لها في المملكة ومصر، أو في الإمارات والبحرين، وأفهم أكثر أن يهاجم زميل من قطر زميله في أي من هذه الدول، حتى ولو كان ذلك باللغة الساقطة التي اعتدناها من الصحافة القطرية، ومن الصحفيين القطريين منذ سريان قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، أفهم كل هذا، ولكني لا أفهم أبداً أن يتمادى أسلوب هؤلاء الصحفيين في الطعن والتعرض لعلماء المملكة، ولهيئة كبار العلماء، ويصفونهم بهذه الأوصاف القبيحة التي لا تقال في حقّ أيّ إنسان، فكيف بها توجه إلى أصحاب الفضيلة العلماء، ممن يجب أن نحفظ لهم مكانتهم، ونقدر لهم علمهم، ونحتفي بمجالسهم، مثلما تربينا عليه، ودرسناه في مدارسنا، وقرأناه في تراثنا، وتعلمناه من القرآن الكريم، ومن أحاديث رسولنا- صلى الله عليه وسلم-، أو قول الصحابة والتابعين.
واعيباه، أن يصل بنا الجهل في عملنا الصحفي إلى حد الإساءة إلى الأسماء الكبيرة في مؤسساتنا الدينية، وأن يتمرد بعض الصحفيين على فتاوى وآراء كبار العلماء بالتسفيه عن جهل وغباء، وعدم شعور بالمسؤولية، كما فعلت ذلك صحافة قطر، فعذراً أصحاب الفضيلة، فليست هذه هي الصحافة الحرة النزيهة التي نباهي بها، وليست هذه هي روح الصحفي الجدير بالاحترام والتقدير،كما نراه ونفاخر به، لكنه الانفعال والجهل والتصرف الطائش الأحمق الذي أعمى العقول، ووضعها على هذه السكة لتكون كما هي صحافة قطر: أوراقا مسمومة، يلوثها الصحفيون الصغار بوعي أو بدون وعي.
على أن هذا الأسلوب الجبان، لن يوقفنا عن أداء رسالتنا الصحفية والوطنية هنا في المملكة، سنظل نكتب بموضوعية، ونناقش بهدوء، ملتزمين بشرف المهنة، ولن تستدرجنا صحافة قطر إلى النزول إلى هذا المستوى الذي دأبت عليه، فليس في قواميسنا إلا الحب لقطر وشعبها الشقيق، أما خلافنا فهو مع حكومة قطر، بأفعالها وأقوالها وتهديدها لأمننا واستقرارنا، معتمدة شقيقتنا الصغرى في ذلك على دول ومنظمات وأفراد، يزرعون إرهابيين في دولنا، يدعمونهم، يمولونهم بالمال، ويخدمون ذلك بإعلام رخيص، وسيظل هذا الخلاف قائماً إلى أن تذعن قطرلشروط المملكة وشركائها المتضررين من سياسة أمير قطر تميم بن حمد ووالده حمد بن خليفة ووزير الخارجية السابق حمد بن جاسم.
// انتهى //
06:28 ت م 03:28جمت

Let's block ads! (Why?)

انشر على جوجل+

0 التعليقات:

إرسال تعليق