الصحف السعودية / إضافة ثانية


وفي شأن آخر.. كتبت صحيفة "الجزيرة" تحت عنوان (سيادة دولة قطر للبيع!)..
تتحدث قطر عن سيادتها، معتبرة أن ما تطالب به المملكة والإمارات والبحرين ومصر إنما هو تدخل في سيادتها، فترفض المطالب لهذا السبب، وأسباب أخرى جوهرية بنظرها، لعل أهمها أنها لا تعترف بدعمها للإرهاب بالإيواء لعناصره والتمويل والخدمة الإعلامية له، مع أن الملفات التي كانت تحاط بسرية قد تم فتحها، وبالتالي كشفت عن أن قطر غارقة في المستنقع الملوث بمؤامراتها.
وأوضحت: ولقطر كما لغيرها من الدول أن تمنع المساس بسيادتها، وأن تحول دون أي قرار يمس هذه السيادة، وأن تدافع عن ما تعتبره حقاً سيادياً لها وفق القوانين الدولية، ولها أن تستخدم كل إمكاناتها للدفاع عن حق لا ينازعها عليه أحد، وهي في هذا الموقف لن تُلام أو تُخطأ أو يُقال أن ما تفعله إنما هو قرار متسرع وتصرف غير حكيم، بل الخطأ فيما لو جاء من يطالبها بالتنازل عن حقوقها السيادية أو التفريط بشيء من مصالح الشعب وحقوق الدولة.
وبينت: لكن من الواضح أن أحداً لم يطالبها بذلك، ولم يتدخل بما يُعَدُّ ضمن دائرة حقوقها السيادية، لا الآن ولا في الماضي ولن يكون في المستقبل، بل إن دول مجلس التعاون - تحديداً - في جاهزية عالية للدفاع عن هذه الحقوق وحمايتها ومنع كائن من كان من المساس بها، متى طلبت قطر من شقيقاتها التدخل والتعاون معها في منع أي تهديد خارجي ينال من سيادتها ويعرّض أمنها للخطر، ومن الطبيعي أن عدم مساعدتها ناشئ لأن قطر لم تطلب العون من الشقيقات، وبالتالي واحتراماً لهذه السيادة التي تدعيها الدوحة فلم تتدخل هذه الدول في شأن داخلي يخص قطر.
ولفتت: ماذا يعني لها وجود الإخوان المسلمين في أراضيها والقاعدة التركية فيها، وتأثير حزب الله وحماس على قراراتها المصيرية، إن لم يكن مساساً بقرارها السيادي، وتدخلاً سافراً - برضاها - في شؤونها الداخلية، نكاية بالأشقاء ودول الجوار، وعدواناً وتآمراً عيلهم.
وفندت: إن أزمة قطر، الدولة والشعب والقيادة، لا تُعالج بإنكار دورها الإرهابي الذي هو العين المبصرة في نظام قطر، فترى فيه حقها السيادي، ومن ثم فهي لا تسمح بأن تُمَسَّ هذه العين بسوء، في سوء تقدير، وجهل مطبق، والتفاف على الحقائق التي عرَّتْ قطر، وكشفتْ عن عبث شيوخها بمقدرات المواطنين القطريين، في ظل حماية أجنبية تتسابق الدول والمنظمات والأفراد في الحصول على حصة للتواجد الغامض والمشبوه في الأراضي القطرية.
وأكدت: نريد لدولة قطر أن تبقى مستقلة، يحميها إيمانها وتمسكها بالسيادة، وعدم تنازلها عن أي حق لها، ونريدها صاحبة القرار الأول والأخير في إدارة شؤون الدولة، ونريدها أكثر أن تمارس سلطتها دون تدخل أجبنبي، ومن غير ارتهان لسياسات معادية، بل ونريد أن تكون هذه الدولة الصغيرة في مساحتها وعدد سكانها وتواضع قدرات حكامها متمردةً من الآن على كل من كبَّلها ووضعها في أسوأ حال، وسلب منها قرارها الوطني، فلا نرى في المستقبل مما يصدر عنها إلا الخير والحب والجمال، وليس التطرف والإرهاب والتدخل في شؤون دولنا.
وعرجت: نعم، نحن لا نريد أن تكون قطر في مزاد للبيع، ولا نسمح لها بذلك، فما يصيبها من مرض، وما تعانيه من ارتباك، ومن هيمنة العدو على مصالح شعبها يؤذينا ويقلقنا، ويعرّض مصالحنا نحن الدول الشقيقة للخطر، ومن هنا نتحاور معها، وربما نزعجها بكلماتنا، وهدفنا أن يصحو حكامها من سباتهم، أن يتعافوا من آثار الجرائم التي أساءوا بها لجيرانهم، وأن يصبحوا أحراراً بعد سنوات من السيطرة الأجنبية عليهم، فلم يعد أمام الأشقاء من خيار آخر بديلاً للمواجهة الشجاعة القابلة للتصعيد لحماية قطر وأشقائها من غدر العدو، والتخلص من ترصده للبحث عن توسيع الخلافات بين قطر وبقية دول مجلس التعاون.
// يتبع //
06:23 ت م 03:23جمت

Let's block ads! (Why?)

انشر على جوجل+

0 التعليقات:

إرسال تعليق